Year 24
Month 06
Day 07
القبة الحديدية

القبه الحدیدیه

القبه الحدیدیه منظومه دفاعیه جویه استخدمتها إسرائیل فی أوائل عام 2011 من أجل المحافظه على الأراضی المحتله فی وجه صواریخ والطائرات من دون طیار للمجموعات المقاومه. تبلغ تکلفه کل صاروخ متعقب نحو 50 إلى 60 ألف دولار وعادهما یطلق صاروخان صوب الصاروخ أو الطائره المتوخیان اصطیادهما.
قد أنتفقت ملیارات الدولارات لإقامه هذه المنظومه الدفاعیه الجویه، وقد ساعدت أمریکا إسرائیل مساعده مالیه بلغت أکثر من 200 ملیون دولار لتدشین هذه المنظومه. تکلفه إقامه کل منصه إطلاق للقبه الحدیدیه بلغت 50 ملیون دولار. کما أشرنا آنفا تکلفه بناء وصنع کل من صواریخ التعقب التی تحمل اسم "تامبر" ما یقارب 50 إلى 60 ألف دولار والحال أن تکلفه کل صاروخ من نوع "قسام" لاتتجاوز 100 دولار فقط.
 
 
مع أن الإسرائیلیین أحدثوا ضجه إعلامیه کبیره حول کفاءه هذه المنظومه وحتى زعموا أن نسبه نجاحها یتراوح بین 75 إلى 95 بالمئه، لکن التکلفه العالیه لکل صاروخ مقارنه بالصواریخ الفلسطینیه رخیصه الثمن کان نقطه ضعف کبیره جدا لهذه المنظومه، أضف إلى ذلک أن القبه الحدیدیه قادره غیر قادره على الحفاظ على إسرائیل بشکل کامل فی حال إمطار إسرائیل بوابل شدید ومستمر من صواریخ العدو، کما أن هذه المنظومه لاتستطیع تعقب الصواریخ ذات النطاق القصیر، بسبب الفتره القصیره التی تقضیها هذه الصواریخ فی الجو.
 
أسباب إقبال إسرائیل إلى منظومه القبه الحدیدیه
ترجع جذور منظومه الدرع الصاروخی الدفاعیه المسماه بالقبه الحدیدیه إلى حرب إسرائیل مع لبنان فی عام 2006. فی تلک الحرب، أمطرت قوات حزب الله إسرائیلَ بوابل من کثیر من الصواریخ من نوع صواریخ کاتیوشا، ما أدى إلى سقوط کثیر من الضحایا وتکبد إسرائیل خسائر کبیره. بعد مرور سنه، أعلن وزیر الدفاع الإسرائیلی آنذاک "عامیر بیریتس"، أن شرکه رافاییل الإسرائیلیه المتخصصه فی إنتاج العتاد العسکری ستصنع درعا صاروخیا دفاعیا جدیدا لمواجهه التهدیدات المستقبلیه.
 
أهم حالات فشل القبه الحدیدیه
أثارت حتى الآن إسرائیل ضجه إعلامیه واسعه حول کون هذه المنظومه محصنه غیر قابله للاختراق. حیث أنها اعتبرت هذه المنظومه الأکفأ فی التغطیه المضاده للصواریخ فی العالم. لکن فی حرب الأیام الثمانیه، تم استهداف مناطق مختلفه من عاصمه هذا الکیان ما أید وأثبت إمکانیه فشل وهزیمه هذه المنظومه باهظه الثمن على الأقل فی میدان الحرب مع مجموعه مقاومه صغیره مثل حماس.
 
 
دخول طائره أیوب من دون طیار إلى الأراضی المحتله
الفشل الآخر لمنظومه القبه الحدیدیه الظهره فی دخول واختراق طائره حزب الله من دون طیار المسماه باسم أیوب عمق الأراضی المحتله. کانت قد استطاعت هذه الطائره من دون طیار بعد احتجابها عن نطاق العیون الإلکترونیه للرادارات عالیه التطور النجاح فی دخول أجواء الأراضی المحتله ثم التحلیق لمسافه تمتد إلى نحو 300 کیلومتر والعبور من أعلى أهم المراکز النفطیه والعسکریه فی إسرائیل لفتره ممتده لثلاث ساعات، ومن ثم إیصال نفسها إلى مقربه من أهم مرکز للمنشآت النوویه لهذا الکیان، أی إلى مفاعل دیمونا فی عمق صحراء النقب دون أن تُرصد، بل وتقوم بمهامها فی الرصد. وفقا لاعتراف الصهاینه أنفسهم، لم یکن رصد هذه الطائره عبر الرادارات، بل رصدتها المراصد أی بالعین المجرده. من أخریات حالات ضعف هذه المنظومه تصویبها صاروخین بالخطأ صوب مستوطنه صهیونیه.
 
إجمال البحث
تستند منظومه القبه الحدیدیه التی تستعین بمختلف الصواریخ والرادارات من أجل الحفاظ على أجواء الأراضی المحتله على رکنین، أولهما الصواریخ باهظه الثمن التی ستلحق بإسرائیل اضرارا اقتصادیه کبیره فی مواجهه وابل من صواریخ مجموعات المقاومه رخیصه الثمن، والآخر الرادارات التی یتوجب علیها أن ترصد فی جمیع الظروف المناخیه أنواع الأسلحه المهاجمه بمجرد اقترابها من حدود الأراضی المحتله. عدم کفاءه المنظومه فی هذا الحال أیضا تم إثباته بحضور طائره أیوب من دون طیار واختراقها القبه الحدیدیه وتحلیقاتها لأکثر من ثلاث ساعات فوق الأراضی المحتله والتقاطها صورا لمناطق حساسه مثل دیمونا.
قاده الکیان الصهیونی الذین حاولوا عبر اللجوء إلى شتى الأسالیب توفیر الأمن لساکنی فلسطین المحتله، یواجهون الفشل یوما بعد یوم، وهذا الفشل ینقل الیأس والقنوط إلى هؤلاء الساکنین، ومن هذا المنطلق، نشهد الهجره العکسیه المتزایده من الأراضی المحتله.

 


facebook instagram telegram twitter
© Copyright 25yaers All Rights Reserved