Year 24
Month 06
Day 07
حركة ساتمار

حركة ساتمار (الفرقة الحسيدية)

حركة ساتمار حركة حسيدية تضم غالب اليهود الهنغاريين وأجيالهم. أسسها الحاخام الأعظم جويل تيتل بوم وقادها بين عامي 1887 و1979.  ساتمار اسم مدينة في ألمانيا. غالباما يعرف أعضاء حركة ساتمار بالحسيدية. 
يتمركز فريقان من أتباع الحركة في مدن وليامزبرغ، وبروكلين وكيرياس جويل ونيويورك. تعتبر حركة ساتمار إحدى الحركات المهمة والمؤثرة بين المجتمعات اليهودية. تقدر المصادر الموجودة عدد تابعي هذه الحركة 130000  شخص، وهذا العدد آخذ بالتنامي بسبب نسبة الولادات العالية في أوساط هذه الفرقة.


نبذة تاريخية
هاجر الحاخام تيتل بوم إلى حكومة بريطانيا في فلسطين. ثم من أجل حل المشاكل المالية لمؤسساته  الآخذة في النمو والتوسع، سافر إلى نيويورك. بعد فترة وجيزة من دخوله مدينة نيويورك تأسس الكيان الصهيوني وقد حيفا هجاها وقبح تأسيسها بشدة. وبعد عام من عيشه في نيويورك أقنعة تابعوه الأمريكيون بالبقاء. جل السبب وراء هذا الطلب كان بسبب التغيرات السياسية التي كانت قد طرأت بعد تأسيس الكيان الصهيوني الغاصب للقدس في الأرض المقدسة. في عام 1953، وبعد رحيل الحاخام "زليغ رون بنغيس" أصبح تيتل بوم رابع حاخام رئيسي لمجتمع أداهاخاريديس ضد الصهيونية في بيت المقدس.

 
على أي حال إنه بقي في نيويورك، وكان يعطي معلوماته وإرشاداته لمساعدية وأتباعه في أورشليم عن طريق علاقاته الشخصية ومستشاريه. لم يخلف الحاخام تيتل بوم ولدا، وأصبح ابن اخيه الحاخام موشيه تيتل بوم بعد بعد وفاة عمه الحاخام الجديد لحركة ساتمار. واجه الحاخام موشيه منذ توليه منصبه هذا معارضات من بعض معأرضي الحركة.
كان موشيه الحاخام الأعظم لساتمار في جميع أنحاء العالم لفترة امتدت لنحو 27 عاما إلى أن توفي في الرابع والعشرين من إبريل عام 2006. بعد موته، انقسم تابعوة تابعو هذه الفرقة إلى قسمين، ووقع الخلاف والاختلاف بينهم. 
 
مناهضة الصهيونيه
تحولت حركة ساتمار الحسيدية بسبب ابتعادها عن جميع أشكال الثقافة العلمانية وبسبب مناهضتها جميع الجوانب الصهيونية المذهبية والسياسية والعلمانية إلى حركة رائدة في مجال مناهضة الصهيونية. لاتزور الحركة سائر المواقع المصطلح عليها بالمقدسة احتجاجا منها على الحكومة الصهيونية العلمانية التي تعتبرها قذرة. كان الحاخام جويل تيتل بوم قبل تشكيل الكيان الصهيوني قد زار هذه المواقع، لكن أتباعه لايزالون لايزورونها. كما أن حركة ساتمار تمتنع عن قبول أي نوع من المصالح الاجتماعية من قبل الكيان الصهيوني وغالبا ما تنظر إلى سائر الفرق الهاردية التي تقوم بهذا الفعل، بنظرة سلبية.
 
 
توفر المساعدات من خارج البلد نفقات مؤسسات هذه الحركة في فلسطين المحتلة. الموقف الصارم المتشدد لحركة ساتمار ضد الصهيونية قد تم تنظيمه على يد الحاخام جويل تيتل بوم بشكل رسمي. قبل الحرب العالمية الثانية كان يعتقد معظم الحاخامات الحسيدية ككثير من القادة البارزين الارثوذكس غير الحسيديين، أن الله قد وعد الشعب اليهودي بالعودة إلى أرض إسرائيل، وأن هذا الأمر لايتحقق إلا على يد المسيح اليهود.
طرح الحاخام "يوم توروليبا" نظرية أن الله قد وعد بالعودة إلى الأرض المقدسة عن طريق المسيح حصرا، وستواجة كل مساعي كل يهودي لتسهيل هذا النجاة بالعقوبة. لهذا النوع من المناهضات أسس قوية في التلمود والتوراة.
 
 
أعرب تيتل بوم وبشكل واضح في مؤسسة وايوئيل، أن الصهيونية قد انتهكت ثلاثة عقود منذ بداية حركتها في التسعينات من القرن التاسع عشر، ما تسببت لذلك بالهولوكوست وحروب أخرى، وبالإرهاب والعنف في إسرائيل الحديثة وتسببت في معظم الحركات المناهضة لليهود في العالم، ونتيجة لذلك، إنها الفرق الصهيونية التي كانت وراء استقطاب الشعب اليهودي، ونقضت عهودها من أجل إقامة وجود وكيان يهودي قبل دخول المسيح اليهود، والصهاينة هم السبب في مقتل اليهود.
عارضت وناهضت حركة ساتمار الحسيدية بشدة إقامة إسرائيل الحديثة عن طريق العنف ومناهضة الشعوب غير اليهودية أي gentile كالعثمانيين وبريطانيا. في السنوات التي تلت الهولوكوست، كان الحاخام تيتل بوم ملتزما بحفظ وتعزيز هذا الموقف، كما أن كثيرا من اليهود والمجاميع التوراتية ايضا بقيت ملتزمة  بذلك.أعلن الحاخام تيتل بوم أن تشكيل الكيان الصهيوني كان اعتداء وتجاوزا للتعاليم اليهودية، كان يعتقد الحاخام تيتل بوم أن تشكيل الكيان الصهيوني يضاد العقود الموصوفة في الكتابين التلمود والتوراة.
 
 
كان الحاخام تيتل بوم يعتبر مناهضته للصهيونية طريقة للحفاظ على أرواح اليهود ووقاية لسفك الدماء.إنه  أحس بأن أي مساهمة في حكومة الكيان الصهيوني حتى الإدلاء بالرأي والصوت في الانتخابات أيضا تعد ذنبا عظيما، لأنهم بذلك سيكونون قد ساهموا بالضياع الجسدي والنفسي للأبرياء. إنه كان يعتقد أن الشخص عن طريق إدلائه بصوتة والمشاركة في هذا الكيان سيكون شريكا للصهاينة في جرائمهم.
كما أنه خالف بصراحة رؤى آغودات إسرائيل وما زالت حركة ساتمار تمتنع عن العضوية في منظمة أو حزب آغودات إسرائيل. رؤية ساتمار تتمثل في أن المسيح اليهودي فقط هو الذي سيكون سببا في وقوع حركة يهودية جديدة في الأرض المقدسة، وحتى لو أن حكومة اعلنت نفسها دينية قبل المسيح، فإنها وبسبب هذه المزاعم ستكون غير شرعية وستبقي تمثل مورد خطر لحياة اليهوديين.

facebook instagram telegram twitter
© Copyright 25yaers All Rights Reserved