Year 24
Month 06
Day 07
المخدرات في إسرائيل

 الشباب الإسرائيلي الغارق في المخدرات

 يقول الحاخام الدكتور "أبراهام جي تورسكي" عالم النفس والمختص في شؤون الإدمان: "نحن نعيش في مجتمع غارق في وحل المخدرات. المخدرات موجودة في كل مكان حتى في مؤسسات التوراة. الأطفال المنحدرون من أفضل العوائل أيضا يتعاطون المخدرات".
و يقول الحاخام "إيتان إكستين" مؤسس ومدير عام مؤسسة لإعادة تأهيل المدمنين في إسرائيل: "مع وجود التقنيات الحديثة، بإمكان المتعاطين شراء المخدرات في بيوتهم بسهولة. هم يستطيعون شراء المهدئات والمسكنات دون وصفة الطبيب من موقع غوغل".
أما الحاخام "داود سلفر" وهو وكيل مؤسسة خدمات اجتماعية في نيويورك يقول: "الحصول على المخدرات في إسرائيل يحتاج إلى قليل من المهارة. بإمكان المخدرات الوصول إلى بيوت المستهلكين بشكل مباشر".
منذ الثمانينات من القرن الماضي، تحول تعاطي المخدرات في إسرائيل من هاجسن هامشي إلى مشكلة عامة. إسرائيل مجتمع غربي وغالباما يميل الشعب إلى التقليد من سلوك الثقافة الغربية. ظاهرة المخدرات بين الشباب الإسرائيلي رائجة متفشية جدا. إنهم يقعون عرضة للمخدرات من الأيام الأولى من المدرسة. المخدرات في إسرائ،يل في المتناول بسهولة ولايجد أحد أي عناء ومشكلة في الحصول عليها. الأطفال والمراهقون الذين الراغبون في شراء المخدرات بامكانهم شراؤها بسهولة ودون أية مخاوف وقلق، ولايحتاجون في شراء المخدرات إلى الذهاب إلى الأقاصي، إذ غالباما يتم بيع المخدرات في مدارسهم وحاراتهم.
يتعاطى نحو 300000 شخص في إسرائيل المخدرات، حيث أن جلهم يتعاطون المخدرات بشكل منتظم. من بين هؤلاء 70000 بين الثانية عشرة حتى الثامنة عشرة من العمر، وهذا العدد يشمل 11 بالمئة من إجمالي الشباب. يعيش نحو 25000 مدمن في إسرائيل. إنهم عاطلون عن العمل ولايستطيعون إدارة عوائلهم، ولهذا فإنهم يعتبرون ثقلا على المجتمع. يخضع نحو ثلث هذه الحالات المذكورة آنفا للعلاج، والحال أن نسبة نجاح علاج هؤلاء الأشخاص لايتجاوز نحو ثلاثين بالمئة، وهي نسبة غير مناسبة بتاتا.
فيما بقيت نسب تعاطي المخدرات بين مراهقي المدارس ثابتة دون تغيير، تنامت بشكل كبير وملحوظ حالات تعاطي الحشيش ومرجوانا وإكستازي بين الشباب في سن الثامنة عشرة حتى الثلاثين. هذا الموضوع مصدر قلق كبير للغاية خصوصا بين طلبة الجامعات والجنود والشباب. تقول سلطات الكيان الصهيوني: "وفقا للإحصاءات، فإن 200 ألف مراهق إسرائيلي معرض لخطر المخدرات. هذا و إن المبادرات التعزيزية و الرادعة لم تكن مؤثرة بالشكل الكافي". 
كما تشير الإحصاءات أيضا إلى أن 31 بالمئة من طلبة الجامعات يتعاطون المخدرات، كما تبين أيضا أن 70 بالمئة من الممارسات المشوبة بالعنف التي يقوم بها المراهقون، و منها السرقة، قد وقعت تحت تأثير المخدرات أو الكحول. وفقا للإحصاءات، إن 19 بالمئة من الذكور و 8 بالمئة من الإناث في سن 11 عاما يحتسون الكحول مرة في الأسبوع على أقل تقدير.
تحوز السوق غير الشرعية للمخدرات على 6 مليارات من أشكال جديدة لدوران الأموال سنويا. تشكل هذه السوق نحو 100 طن من المرجوانا و 34 طنا من الهيروين و نحو ثلاثة أطنان من الكوكايين و التي يتعاطاها اليوم جميع الشرائح و المجموعات الاجتماعية سواء الفقير منها و الغني. تنامي تعاطي المخدرات خصوصا بين الشباب الإسرائيلي سوف يؤدي إلى تعطل جزء عظيم من اليد العاملة في الكيان الصهيوني، و سيجعل الفساد يتفشى بين شباب هذا الكيان، و إنه لأمر يجعل إسرائيل في مهب الريح و سوف يسرع  انهيارها.

facebook instagram telegram twitter
© Copyright 25yaers All Rights Reserved